أرشيف الأخبار

"التنمية اكثر من حماية " منتدى الحوار العربي-الأوروبي يناقش اسئلة حول "الطاقة والتنمية المستدامة"




مرة أخرى تغدوا العاصمة التونسية محط الانتباه ومركز للنقاش الليبرالي، حيث تم دعوة سياسيين وباحثين من النمسا ومصر والمانيا والأردن ولبنان والمغرب وهولندا وفلسطين وسويد وسلوفينيا وتونس لحضور المؤتمر الثالث بعنوان "عبور الفجوة" من اجل عبور الفجوة الجغرافية للبحر المتوسط من خلال حوار مستنير. هذا المؤتمر السنوي تم تنظيمه من قبل المكتب الإقليمي لمؤسسة فريدريش ناومان من اجل الحرية بالقاهرة وحزب الشعب الهولندي من أجل الحرية والديمقراطية (VVP) ومعهد هانيبال الاستراتيجي التونسي.

وفي حين ركزت مؤتمرات الحوار الاولى التي عُقدت في القاهرة على مدار السنتين الماضيتين على التساؤلات الأساسية عن الليبرالية وأنماطها التنظيمية، في حين ركز المشاركون في تونس هذا العام على مساحة سياسية محددة إلى حد ما والتي تؤثر بدورها على جانبي المتوسط: "فهناك ازمة احتياج الي المزيد من الطاقة من ناحية وضمان التنمية المستدامة من ناحية اخري" وهذا ما تناوله المدير الإقليمي لمؤسسة فريدريش ناومان د. رينيه كلاف في كلمته الافتتاحية.

تم اختيار موضوع النقاش ليعكس حقيقة ان المجتمع الدولي يواجه الكثير من التحديات بغض النظر عن الحالة الاقتصادية والسياسية. على أي حال، هناك القليل من المجالات السياسية التي لها مثل هذه الاهمية التي تتطلب حوارا" مبررا" تاريخيا بين الدول الصناعية والدول النامية لتطوير سياسات عملية و فعالة.

قام المشاركون والحضور بتقديم ومناقشة أبعاد مختلفة للموضوع بطريقة مقارنيه وهنا اقتربوا من سؤال محوري وهو كيف تتناسب الليبرالية والتنمية المستدامة سويا. وما هي الطرق التي اثبتت فاعليتها وماهي النقاط المشتركة المتاحة لتعاون مستقبلي؟



وسريعا ما تم التوصل إلى اتفاق عام، فانه وعلى الرغم من وجوب عدم اعتبار الدولة الحامي الوحيد للبيئة و يجب التخلص من التلوث من خلال اطار عمل مؤسسي يحدد حقوق الملكية للموارد الطبيعة، فلا يوجد قصور في المعاهدات والاتفاقيات والمبادرات الدولية في هذا المجال، وهذا ما أكد عليه الوزير التونسي السابق للبيئة عبدالعزيز رصه والمستشار التونسي لوزارة البيئة عمر زمراج واخرون.

ومع ذلك، فان المبادئ التوجيهية تترك لنا الكثير لنفعله وخاصة في العالم العربي. اشار د. رونالد بوهرليس من مؤسسة ICCR بفيينا في هذا السياق الي ما يسمي بثلاثية السياسة البيئة الليبرالية والتي تهدف إلى تلبية احتياجات الوقت الحاضر بدون تدمير المستقبل: "ولهذا تحتاج ان تضع الدولة لها اطار عمل، حيث يقوم السوق بتنفيذ منهج عمل يتقبله المجتمع". هذه المحاولات الليبرالية غاية في الأهمية لأن الأنظمة الشمولية لا تمثل وحدها تهديد على الحرية بل وأيضًا الحيل الشمولية. فحجج جماعات الضغط من اجل "الطاقات المتجددة" المدعمة أقرب للتحول الي ايديولوجية بعيدة عن الواقع، كما ان الليبرالية غير متناسقة مع الموقف الإيكومركزي، كما صرحت د. اليس فادروت من معملNEOS بالنمسا.

على العكس تماما، فقد ادي التطور والازدهار الاقتصادي إلى تحسن الحالة الصحية للمواطنين وقد تم مناقشة انخفاض التلوث البيئي على جانبي المتوسط بجدية وكان من الملفت للنظر كيف ان الليبرالية متنوعة في تقديم نفسها داخل أوروبا، وفي العالم العربي. في الواقع، الليبراليون لا يثقون في "حل سريع" ولا في الحلول العالمية، ولكن الرجوع إلى الحلول ذات القيمة ونهج سياسة تستند إلى الأدلة بدلا من ذلك.

Bridging Cairo Economic Panel Kunze

ومع ذلك فقد اظهر سؤال محدد عن سيطرة الدولة من خلال الضرائب والدعم، ان الليبرالية لا يجب ان تُري في معايير تندرج بين الأسود والابيض ولكنها تتيح مجال متعدد من الدرجات الرمادية. وقد نشبت مناقشة شديدة نتيجة الطلبات التي وجهها نائب سكرتير عام حزب الوسط السويدي السيد/ مارتن ادهل، حيث طرح الغاء الدعم عن الوقود والطاقات المتجددة في ضوء ازدياد اسعار الوقود لاستخدام نقود الدعم في العلم والتعليم.

وسيتم عرض كل هذه الحجج بالتفصيل من خلال الكتاب الذي سيصدر عن المؤتمر قريبا.

وهنا قد تتاح فرصة عظيمة لليبراليين علي جانبي المتوسط اذا ركزوا على مشاكل الطاقة الملحة ويقرروا موقفهم من قضية التنمية المستدامة .الغالبية العظمي من رواد الاعمال في مجال الطاقة المستدامة: هم شباب من أصحاب الشركات المتوسطة والصغيرة. فبتحفيز اقتصادي مدعم بتكنولوجيا صديقة للبيئة، سيصبح الليبراليون لسان حال رواد الاعمال.

وتم اختتام المؤتمر بزيارة من أعضاء البرمان التونسي وبحوار مع اعضاء الكتلة البرلمانية الليبرالية من الحزب الليبرالي التونسي "افاق تونس".


 
FNF Social media Connections صفحة المؤسسة على فايس بوك المؤسسة على تويتر خدمة التغذية الإخبارية المختصرة مطبوعات المؤسسة على سكريبد المؤسسة على على فليكر المؤسسة على يوتيوب
القائمة الرئيسية
 
www.fnst-egypt.org: مؤسسة فريدريش ناومن..من أجل الحرية - مصر