أرشيف الأخبار

صحفيون مصريون و ألمان يناقشون دور الإعلام في الحوار بين الثقافات

في حلقة نقاش بعنوان "مثير للخلافات أم وسيط لحلها؟ وسائل الإعلام و حوار الثقافات", شخصيات رائدة من وسائل الإعلام المصري و الألماني ناقشوا دور الإعلام في الحوار بين الثقافات.

نظمت الحدث الإذاعة الدولية الألمانية الدويتش فيلا بالتعاون مع المكتب الإقليمي لمؤسسة فريدريش ناومان من أجل الحرية بمناسبة زيارة السيد/ إريك بيترمان، المدير العام للإذاعة الدولية الألمانية الدويتش فيلا.

أنضم إلى السيد إريك بيترمان على المنصة د. هالة مصطفى، رئيسة تحرير مجلة التحرير الديمقراطية، أ/ يوسف القعيد، الروائي المصري، و أ/حسين عبد الغنى، الصحفي المصري المعروف الذي أسس مكتب قناة الجزيرة في القاهرة.

"نركز دائما في عملنا على دعم وسائل الإعلام" قال المدير الإقليمي لمؤسسة فريدريش ناومان، د. رونالد ميناردوس، في كلمته الافتتاحية. و أضاف د. ميناردوس أن في الفترة الأخيرة قامت المؤسسة بعدة أنشطة تهدف إلى دعم الصحافة الشعبية في مصر. أ/ ادلهيد فيلكا، مديرة العلاقات الدولية في الدويتش فيلا-التي تصدر برامج بثلاثين لغة مختلفة- قالت أن الحوار بين الثقافات "لم يكن يوما بهذه الكثافة" و أعلنت أن الإذاعة الألمانية تهدف إلى تعزيز "التفاهم و الحوار".
قال د. بيترمان أن دور الإعلام يتفاوت إلى حد كبير و هذا يعود, في رأيه، إلى "التغير الجذري في طبيعة وسائل الإعلام" و أضاف "اليوم، لا يوجد شيئا أكثر عولمة من الإعلام". يقول د. بيترمان أن وسائل الإعلام كثيرا ما يساء استخدمها سياسيا كما حدث أثناء الانتخابات الأخيرة في إيران. و مع ذلك،, وفقا د. بيترمان، تلعب وسائل الإعلام أحيانا دورا إيجابيا كما حدث عند وقوع التسونامى. و أضاف الخبير الإعلامي أن عندما يستخدم الإعلام بهذه الطريقة، يكون "شيء جيد، يكون وسيلة لنعرف بعضنا البعض أفضل." د. هالة مصطفى قالت أنه على الرغم من زيادة عدد وسائل الإعلام العربية, الفجوة بين الشرق و الغرب أيضا في ازدياد. أوضحت د. هالة أن هذا يرجع إلى المفاهيم المختلفة لمبادئ الحرية، السياسة و السلام.

من ناحية أخرى، صرح الأستاذ يوسف القعيد أن وسائل الإعلام تركز على إبراز الاختلافات الدينية بين الثقافتين وبالتالي تعمق الفجوة بينهم. و أضاف أن أحداث كحرق القرآن تلقى تغطية إعلامية كبيرة. اتفق أ/ حسين عبد الغنى مع أ/ القعيد قائلا "دور وسائل الإعلام ليس دورا سلبيا بل دورا مدمرا." و أضاف أن قدرة الإعلام في التأثير على الرأي العام يتم استخدامها في التحريض على العنف. كمثال, أشار أ/ عبد الغنى إلى تغطية الإعلام العربي لأزمة الرسوم الكرتونية التي أدت إلى مظاهرات عنيفة في العديد من أنحاء العالم الإسلامي. من ناحية الأخرى, الصورة السلبية للمسلمين في الغرب أدت إلى طعن سائق تاكسى مسلم في الولايات المتحدة الأمريكية.

من يسيطر على الرسالة الإعلامية؟ سؤال آخر طرحته أ/ أميرة عبد الفتاح، منسقة البرامج الإقليمية في مؤسسة فريدريش ناومان, التي أدارت الحوار. أتفق المشاركون أن الحكومات العربية تسيطر سيطرة كاملة على الإعلام و لكن في الغرب وسائل الإعلام مستقلة أكثر في تكوين رسالتها الإعلامية. هذا أيضا له انعكاسات سلبية, قال أ/ عبد الغنى "وسائل الإعلام الغربية تبحث عن الربح و خلق رسالة إيجابية العرب و المسلمين بكل بساطة لا يبيع." من ناحية أخرى، لا تهتم الحكومات عندما يهاجم إعلامها الغرب لأن، وفقا أ/ عبد الغنى، "يشتت الانتباه عن أخفقات تلك الحكومات." بعيدا عن النموذجين، قدم السيد بيترمان منظومة وسائل الإعلام في ألمانيا التي تجمع بين القطاع العام و الخاص، مما "يخلق التوازن و يعزز التعديدية."

انتهت المناقشة بعدد من توصيات و أتفق كل المتحدثين إلى أهمية استقلال الإعلام لأنه, وفقا أ/ عبد الغنى، "المفتاح لحوار أفضل."
 
 
القائمة الرئيسية
 
www.fnst-egypt.org: مؤسسة فريدريش ناومن..من أجل الحرية - مصر