أرشيف الأخبار

سياسيون أتراك وعرب يجتمعون في منتدى الحوار الليبرالي في اسطنبول

اجتمع سياسيون ومثقفون ليبراليون من تركيا والعالم العربي في ضواحي اسطنبول في الفترة من 5 إلي 7 نوفمبر 2010 في منتدى الحوار الليبرالي التركي - العربي الأول. أثارت التطورات الأخيرة في تركيا و مبادرات السياسة الخارجية لأنقرة اهتماما كبيرا أيضا في العالم العربي. وكان الهدف من هذا المنتدى مناقشة هذه التطورات في إطار ليبرالي عربي - تركي. وتكونت الوفود أساسا من مسئولين رفيعي المستوي وسياسيين من الأحزاب السياسية الليبرالية وأكاديميين ومثقفين ليبراليين مع الوفود العربية التي تمثل الأحزاب الأعضاء في شبكة الليبراليين العرب.

بدأ المؤتمر بكلمة رئيسية ألقاها ياسار ياكيس، عضو البرلمان التركي، والأهم انه وزير الخارجية السابق الذي شغل منصب السفير التركي في العالم العربي، ويعتبر مهندس السياسة الخارجية الحالية للحكومة. وليس من المدهش، أن يكون محور حديثه الشؤون الدولية. ومع ذلك، أثارت تصريحات ياكيس بشأن العلاقة بين الدين والدولة أكبر قدر من الاهتمام والنقاش: "لقد أثبتنا أن الديمقراطية وديننا (الإسلامي) يمكن أن يسيرا جنبا إلى جنب. هذا قد تحقق بفضل العلمانية" هذا ما قاله السياسي التركي والذي أضاف أن "تركيا ليست دولة إسلامية ولكن دولة علمانية".

تناول المتحدثون من العالم العربي وتركيا قضايا مثل الديمقراطية ودور الدين والإصلاحات الاقتصادية وتحديات السياسة الخارجية في الإقليم. في محور العديد من المناقشات طرحت مسألة ما إذا كانت تركيا يمكن أن تكون بمثابة نموذج للعالم العربي أم لا: "لا يمكن نقل تجربة تركيا إلى العالم العربي، لأن الظروف هناك مختلفة تماما" هذا ما قالته د. هالة مصطفى، رئيس تحرير مجلة الديمقراطية والمثقفة الليبرالية المصرية البارزة. وفي الوقت نفسه، قال آخرون، أن حقيقة أن تركيا، وهي دولة ذات أغلبية مسلمة، تتبني العلمانية، يرسل رسالة واضحة للعرب: "مصير الإقليم في إدارة العلاقة بين الدين والحداثة" قال د. لحسن حداد، عضو رفيع المستوي في الحزب الحاكم الحركة الشعبية بالمغرب. واتفق المشاركون في هذا الصدد، علي أن تركيا هي المعيار.

وفي النهاية، اتفق الجميع على أن هذا الحوار الليبرالي التركي – العربي الأول كان تدريبا ايجابيا: "لقد بدأنا هذا على سبيل التجربة وقررنا الآن أننا سنكرر هذا المنتدى في تركيا العام المقبل"،هذا ما قاله د. رونالد ميناردوس المدير الإقليمي لمؤسسة فريدريش ناومان من اجل الحرية التي نظمت هذا الحدث بالتعاون مع مكتب المؤسسة باسطنبول. كما أضاف أن الموضوع سيكون حول الممارسات والتصورات العلمانية في العالم العربي وتركيا.

 
 
القائمة الرئيسية
 
www.fnst-egypt.org: مؤسسة فريدريش ناومن..من أجل الحرية - مصر