أرشيف الأخبار

د/ رونالد ميناردوس المدير الاقليمى لمؤسسة فريدريش ناومان ل "المال" :
فرص النجاح ضعيفة للمرشحين الليبراليين في الانتخابات المقبلة
صورة : المتحدثون يناقشون الليبرالية مع أميرة حسين من مؤسسة فريدريش ناومان

كتب محمد ماهر

أكد الدكتور رونالد ميناردوس, المدير الاقليمى لمؤسسة "فريدريش ناومان " بالشرق الأوسط, أن تمويل مشروعات مراقبة الانتخابات في مصر لا يحتل صدارة اهتمامات المؤسسة في المرحلة الحالية. وقال إنه على الرغم من قيام المؤسسة بدعم بعض الأنشطة المتعلقة بحفز الشباب وحثهم على المشاركة السياسية, وبمراقبة الانتخابات كجزء من تطور النظام السياسي, فأن تمويل مشروعات تتعلق بمراقبة الانتخابات لا يحظى باهتمام المؤسسة, كاشفاُ عن أن المؤسسة لم تتلق عروضاُ من أي من شركائها المحليين للقيام بمثل هذه الأنشطة. وأضاف ميناردوس في تصريحات ل "المال " أن أنشطة المؤسسة المتعلقة بتأهيل المصريين للمشاركة السياسية هي من أهم محاور عمل المؤسسة بمصر,

مشدداً علن أن مثل هذه الأنشطة تكون طوال العام ولا تقتصر على المواسم الانتخابية فحسب, مشيراً إلى انه توجد للمؤسسة أنشطة أخرى في مصر تشمل مجالات دعم وترويج الفكر الليبرالي عن طريق القيام بتدعيم نشر الكتابات الليبرالية بأقلام باحثين و نشطاء مصريين وعرب, وذلك لمحاولة تعويض النقص في الكتابات الليبرالية باللغة العربية, كما تتفاوض حالياُ مع بعض الفنانين الليبراليين على تقديم مسرحية تهدف للترويج للفكرة الليبرالية بالإضافة إلى الاهتمام المتزايد للمؤسسة خلال الفترة الأخيرة بدعم أنشطه تتعلق باستخدام وسائل الإعلام الحديثة والتي يشيع استخدامها بين الشباب المصري.

وأوضح ميناردوس الذي يتواجد في القاهرة حالياً لمتابعة أعمال المكتب الاقليمى للمؤسسة بالقاهرة, أن تمويل المؤسسة يأتي من وزارة التعاون والتنمية الألمانية فحسب وليس من أي جهة أخرى, نافياً صحة ما تردد خلال الفترة السابقة عن أن المؤسسة تتلقى تمويلاً من الحزب الليبرالي الديمقراطي الحر بألمانيا, مشيراً إلى أن حجم التمويل المقدر للمؤسسة لصرفه على أوجه أنشطتها في مصر والمنطقة لم يتضرر خلال موجات الاهتزاز التي تعرضت لها الاقتصاديات الأوروبية, حيث أن هناك اعتقاداً راسخاً في برلين وبالأخص في ظل الحكومة الجديدة برئاسة المستشارة أنجيلا ميركل, والتي اعتلت السلطة العام الماضي, بأهمية الدور الذي تلعبه المؤسسات الألمانية عبر العالم ومنها "فريدريش "بالطبع.

وحول فرص المرشحين الليبراليين في انتخابات مجلس الشعب المقبلة في نوفمبر المقبل, رجح ميناردوس بأن تكون فرص حصد المرشحين الليبراليين لمقاعد بالبرلمان خلال الانتخابات المقبلة, ضعيفة نسبياً وذلك لان البيئة السياسية في مصر خلال الوقت الراهن غير مواتية, مفسراً ذلك بوجود بعض القيود التي تفرضها الحكومة, بالإضافة إلى الاختلافات بين صفوف المعارضة حول المشاركة أو مقاطعة الانتخابات المقبلة ودعا ميناردوس لتكاتف قوي المعارضة للحصول على أكبر دعم شعبي في الانتخابات لأن معظم المصريين يفضلون القيم الليبرالية, على حد قوله.

وأعرب "ميناردوس" عن إعجابه كمراقب أجنبي بالجدل الدائر بين الجماهير حول الاستعدادات للانتخابات وهو ما يمثل بداية مبكرة للانتخابات, متوقعاً أن تكون انتخابات الشعب المقبلة حامية الوطيس.
وحول تمتع بعض المنظمات الشبابية بالأحزاب المصرية, بعضوية الفيدرالية الدولية للشباب الليبرالي, أكد "ميناردوس" أن منظمتي الشباب بحزبي "الغد" و "الجبهة الديمقراطية" لا يتمتعان بعد بالعضوية العاملة بالشبكة الليبرالية الدولية, ولكنهما يتمتعان فقط بصفه مراقب حتى اللحظة الراهنة, مرجحاً حصول المنظمتين على العضوية الكاملة خلال اجتماع الجمعية العمومية للفيدرالية في نوفمبر المقبل بالعاصمة اللبنانية بيروت, مشيراً إلى أن المؤسسة تدعم فرص المنظمتين الليبراليتين في التواصل مع الشبكة الليبرالية الدولية والتي تمثل حوالي 2 مليون شاب ليبرالي عبر العالم.

وعن مصير شبكة الأحزاب الليبرالية في الدول العربية والتي ساهمت المؤسسة في إنشائها, أكد "ميناردوس" أن فكرة توحيد القوى الليبرالية في العالم العربي تحتل مركز الصدارة لدى شبكة الليبراليين العرب والمؤسسة, وقال أن الشبكة تأسست في مصر منذ ثلاث سنوات وتنظم العديد من النشاطات التي تهدف إلى تبادل الخبرات وتقوية أواصر الصداقة والتضامن الليبرالي, منبهاً إلى أن المؤسسة عكفت على مساعدة الحركة العربية الليبرالية على الانضمام إلى ركب المنظمات الأوربية والدولية الليبرالية وقد أحرزت نجاحا في هذا الصدد ومن المتوقع أن نسمع أصوات عربية ليبرالية في اجتماعات المؤتمرات الأوروبية الليبرالية وداخل مؤسسة الليبرالية الدولية.
يذكر أن مؤسسة "فريدريش ناومان للحرية" هي مؤسسة سياسية ليبرالية أنشئت سنه 1958 على يد تيودور هويس, الذي شغل منصب أول رئيس لجمهورية ألمانيا الاتحادية, وتهدف إلى نشر الفكر الليبرالي ودعم حرية الفرد وذلك من خلال شبكة من المعاهد التابعة للمؤسسة داخل ألمانيا, فضلاً عن العديد من المكاتب المنتشرة في 60 دولة على مستوى العالم.

وتتمتع المؤسسة بتمثيل لها في مصر منذ السبعينيات من القرن الماضي حيث يوجد بالقاهرة المكتب الاقليمى للمؤسسة, وتنخرط في عدد من المشروعات التي تهدف لدعم ونشر الفكر الليبرالي, فضلاً عن دورها في أنشاء شبكة الأحزاب الليبرالية في الدول العربية والتي أثارت الكثير من علامات الاستفهام وقت تدشينها.
 
 
القائمة الرئيسية
 
www.fnst-egypt.org: مؤسسة فريدريش ناومن..من أجل الحرية - مصر