أرشيف الأخبار

المؤسسة تؤكد على دعم حرية التنظيم على المستوى الوطني والمستوى الإقليمي
صورة وفد شبكة الليبراليين العرب مع المضفيين في مقر البرلمان الاوروبي .
الدكتور ميناردوس من مؤسسة فريدريش ناومان مع المفوض نانسي باكر ، والسفير هشام يوسف من جامعة الدول العربية

مرة أخرى ، برزت القاهرة إلى الواجهة فيما يتعلق بالمجتمع المدني في العالم العربي : اكثر من مائة مشارك يمثلون المنظمات غير الحكومية والأحزاب السياسية والنقابات العمالية ومنظمات حقوق الإنسان الدولية وايضا الاتحاد الاوروبي شاركوا في المؤتمر حول "حرية التجمع و التنظيم: خارطة طريق للمستقبل " الذي نظمته مؤسسة فريدريش ناومان من أجل الحرية خلال الفترة من فبراير 10 إلى 12 ، 2010. و يعد هذا المؤتمر الذي استمر لمدة ثلاثة ايام إيذانا بالانتهاء الرسمي للمشروع الاقليمي الذي امتد لثلاثة سنوات بهدف تعزيز حرية التجمع و التنظيم في العالم العربي. هذا المشروع حظي بدعم من الاتحاد الأوروبي ، وكان -- في المرحلة الأولى -- يركز على كل من مصر والأردن ولبنان وفلسطين وسوريا.

و في مرحلة لاحقة امتدت أنشطة المشروع لتشمل المغرب والجزائر وتونس. وفي مؤتمر القاهرة الأخير ، استقبلت المؤسسة الوفود المشاركة من البحرين واليمن والسودان وموريتانيا. " فتح هذا المشروع امام المؤسسة آفاقا عديدة و جديدة ، كما ان صورة المؤسسة امام المجتمع المدني العربي قد اصبحت اكثر تميزا" قال رالف اربل ، الممثل المقيم لمؤسسة فريدريش ناومان في عمان ، والذي كان يشرف على تنفيذ المشروع.

على المستوى السياسي حظى هذا المشروع بدفعة ايجابية نتيجة للتعاون الوثيق مع جامعة الدول العربية. واستضافت الجامعة العربية في مقرها بالقاهرة عددا من الاجتماعات الهامة. وقد عقد المؤتمر الأول و المؤتمر الختامي تحت رعاية الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى ، مما أعطي المشروع دفعة سياسية إضافية. " فتحت جامعة الدول العربية باب الحوار مع المجتمع المدني" ، قالت السيدة نانسي باكير ، مفوض المجتمع المدني المعينة حديثا ، في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر.

خلال ثلاث سنوات هي عمر المشروع قامت مؤسسة فريدريش ناومان و جامعة الدول العربية بتعزيز العلاقات بينهما. وقد اتفق كلا الجانبين على التعاون في بذل جهود موحدة تهدف الى تعزيز الحوار بين المجتمعات المدنية الأوروبية والعربية. و من المخطط ان يعقد أول نشاط مشترك هذا الصيف في بوتسدام بالمانيا.

صورة د. رونالد ميناردوس مع السيدة انمي نايتس رئيسة حزب الإصلاح الليبرالي الديموقراطي الأوروبي
مدير المشروع رالف اربل مع المتحدثين من المنظمات الدولية



صورة وفد شبكة الليبراليين العرب مع المضفيين في مقر البرلمان الاوروبي .
مجموعات العمل خلال المؤتمر

"مفتاح الإصلاح السياسي"

لا تزال البيئة اللازمة لمشاركة المجتمع المدني في الحياة السياسية تخضع للقيود في معظم البلدان العربية. وكما اشار المتحدثين في المؤتمر ، فالقيود والمعوقات المفروضة على الحق في التنظيم تعرقل انشاء الجمعيات الاهلية ، والأحزاب السياسية والنقابات العمالية. حرية التنظيم هي حرية استراتيجية ، وهذه الحرية هي شرط مسبق للمشاركة السياسية السلمية للشعب"، قال المدير الإقليمي لمؤسسة فريدريش ناومان الدكتور رونالد ميناردوس. واضاف "بدون حرية تكوين الجمعيات ، لا يمكن أن يكون هناك ديمقراطية : حرية تكوين الجمعيات هى مفتاح الإصلاح السياسي".

كان هناك اتفاق عام على أن الحكومات العربية غير مستعدة لاستخدام هذا المفتاح وفتح الباب لتغيير سياسي حقيقي. وقد عبر المشاركين عن أسفهم لغياب الرغبة الجادة من الحكومات للدخول في حوار حقيقي. " آذانهم صماء ، تريد أن تسمع فقط ما يرضيهم" ، قال أحد نشطاء حقوق الانسان من تونس.

ووفقا للسيدة عباب مراد ، مديرة المشروع في مكتب مؤسسة فريدريش ناومان بعمان ، فإن المشروع فشل في تحقيق هدف واحد مهم -- أن يكون له تأثير إيجابي على التشريعات القائمة. القواعد المقيدة لا تزال في مكانها ، وقد شهدنا أيضا خطوات إلى الوراء . في الوقت نفسه ، اتفق المشاركون والمراقبون على أن هذا المشروع حقق العديد من النتائج الايجابية ، يمكن تسميتها اختراقات : فإن تشكيل ائتلافات وطنية وإقليمية موحدة في المطالبة بحرية التنظيم هي خطوة جديرة بالتقدير . وعلاوة على ذلك ، فأن هذه هي المرة الأولى التي تتوحد فيها صفوف المنظمات غير الحكومية والأحزاب السياسية والنقابات العمالية من اجل الدفاع عن حق سياسي هام. و كنتيجة للكثير من الاجتماعات والمشاورات ، والتي من بين أمور أخرى أنتجت أيضا مكتبة عربية غنية من الكتب والوثائق عن حرية التجمع و التنظيم ، كما تم انشاء المجلس العربي لحرية التجمع و التنظيم . و شركاء مؤسسة فريدريش ناومان على المستوى الإقليمي والوطني ممثلين في هذه الشبكة الجديدة.

و أكد المدير الإقليمي لمؤسسة فريدريش ناومان الدكتور ميناردوس في كلمته في ختام المؤتمر على استمرار دعم مؤسسة فريدريش ناومان من اجل تعزيز حرية التجمع و التنظيم في العالم العربي. "بينما يقترب هذا المشروع من نهايته ، فإن التزامنا و مشاركتنا سوف تستمر" ، قال الدكتور ميناردوس.

 
 
القائمة الرئيسية
 
www.fnst-egypt.org: مؤسسة فريدريش ناومن..من أجل الحرية - مصر