أرشيف الأخبار

المؤتمر الرابع للحرية الاقتصادية في العالم العربي يناقش الحرية والعدالة الاجتماعية

شعار المؤتمر

العلاقة بين الحرية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية كانت موضوع مؤتمر هذا العام عن الحرية الاقتصادية في العالم العربي الذي عقد في مراكش من 13 الي 15 نوفمبر 2009. كما حدث في السنوات السابقة، فقد شارك في تنظيم هذا المؤتمر مؤسسة فريدريش ناومان من أجل الحرية مكتب القاهرة ومعهد فريزر في كندا و مؤسسة البحوث الدولية في سلطنة عمان. كما انضمت مركز مديري الشركات الشباب من المغرب كشريك محلي.

النتائج التي توصل إليها تقرير 2009 حول الحرية الاقتصادية في العالم العربي كانت هي النقطة المرجعية في معظم العروض والمناقشات في هذا المؤتمر. التقرير الذي ينشر سنويا من قبل معهد فريزر بالتعاون مع مؤسسة البحوث الدولية و مؤسسة فريدريش ناومان كان قد أُطلق باللغتين الانجليزية و العربية في بداية المؤتمر الذي استمر لمدة يومين. جسدت البيانات، مرة أخرى، الرسالة الليبرالية الأساسية أن هناك علاقة بين درجة الحرية الاقتصادية للدولة ومستوى التنمية الاقتصادية.

البحرين الأولى ومصر العاشرة

لأول مرة، كان هناك بيانات متاحة كافية حتى يتم تضمين البحرين في التصنيف، و كانت النتيجة أنها الأفضل بشكل عام في تقرير عام 2009 تليها الكويت و لبنان و سلطنة عمان. تحتل الأردن المرتبة الخامسة و مصر العاشرة و المغرب في المركز الحادي عشر. وفقا للبيانات فإن الجزائر و سوريا و موريتانيا و تونس لديهم المستويات الأضعف من الحرية الاقتصادية في العالم العربي.

متحدثا إلي المؤتمر، قدم وزير التشغيل في المغرب جمال أغماني عرضا عاما لمبادرات الإصلاح لحكومته التي أخذت تزيد من سرعتها في العقد الأخير. على الرغم من أن الوزير كان متفائلا و لكنه اعترف بأنه لا يزال هناك الكثير الذي يمكن القيام به لتحسين مناخ الاستثمار الخاص. كما هو الحال في دول عربية أخرى، تشكل البطالة تحديا كبيرا في المغرب.


حوار مع د. سالم بن ناصر الإسماعيلي من مؤسسة البحوث الدولية ، دريس بالخياط من مركز مديري الشركات الشباب ، د. رونالد ميناردوس من مؤسسة فريدريش ناومان و فريد ماكماهون من معهد فريزر

غلاف التقرير السنوي

وفقا لتقديرات البنك الدولي، 40 مليون وظيفة تحتاج إلى أن تخلق في العالم العربي لإيجاد فرص العمل للسكان الآخذين في الازدياد. "إن أعظم برنامج اجتماعي في العالم هو خلق فرص العمل"، هذا ما قاله فريد مكماهون، مدير دراسات العولمة في معهد فريزر.

انخرط المشاركون في مناقشات مكثفة حول العدالة الاجتماعية: ولتحقيق هذا فإن إعادة توزيع الثروة أمر ضروري، كما قال د. ديتمر دورينج ، رئيس المعهد الليبرالي في مؤسسة فريدريش ناومان. و أضاف أن أفضل وسيلة لتعزيز العدالة الاجتماعية هي زيادة الحرية الاقتصادية و أثبتت البيانات التجريبية أن مستويات دخل الفرد و متوسط العمر المتوقع - ويقل خطر الجوع – تزداد إذا ارتفع مستوى الحرية الاقتصادية في المجتمع.

أشار متحدثون من مختلف البلدان العربية إلى أن التحرر الاقتصادي السريع في هذا الجزء من العالم معيب لأنه لا يأتي جنبا إلى جنب مع الإصلاحات السياسية و سيادة القانون: فقد تحسروا على وجود المحسوبية على نطاق واسع و نقص الشفافية التي تحد من المساواة في الفرص و أيضا تلحق الضرر بسمعة التحرر الاقتصادي في أعين كثير من الناس. "الحرية السياسية والاقتصادية يجب أن يكونا وجهان لعملة واحدة، إذا كانت المجتمعات ترغب في تحقيق التقدم الاجتماعي"، قال المدير الإقليمي لمؤسسة فريدريش ناومان، د. رونالد ميناردوس.

المؤتمر السنوي القادم عن الحرية الاقتصادية في العالم العربي يجب أن يعقد في الإسكندرية، هذا ما اقترحه المشاركون في مراكش. كما اقترحوا أيضا أن يناقشوا موضوع "الإصلاحات الاقتصادية في العالم العربي : حقيقة أم أسطورة؟"

تقرير عام 2009 متاح على شبكة الإنترنت على العنوان التالي :

http://www.scribd.com/doc/22701010/2009-الحرية-الاقتصادية-في-العالم-العربي-التقرير-السنوي
 
 
القائمة الرئيسية
 
www.fnst-egypt.org: مؤسسة فريدريش ناومن..من أجل الحرية - مصر