الدورات التدريبية


تقارير المشاركين المصريين في دورات الأكاديمية الدولية للقيادة 

 

الإدارة العامة الحديثة

اسـم المشارك :      وائل نوارة
تاريخ الـدورة :         27 سبتمبر الى 4 أكتوبر 2009

التقـريـر:

مقدمة:

انعقدت الورشة بين يوليو وأكتوبر 2009. في البداية وعلى مدار شهرين ونصف تواصلنا باستخدام وسائل التعلم الإليكترونية مثل المناقشات عبر المنتديات، والمشروعات المنفذة في مجموعات عمل، والواجبات، والرسائل الإليكترونية وذلك من خلال استخدام شبكة الأكاديمية الدولية للقيادة.

وفي هذه المرحلة "الافتراضية" جرى الكثير من العمل المكثف مع تصفية المشاركين، وجاء ذلك إعداداً للندوة الفعلية. معظم من شاركوا في هذه المرحلة اتسمت إسهاماتهم بالنشاط على الرغم من بعض القيود التكنولوجية. وعلى هذا أختير 25% فقط من بين المشاركين الذين زادوا على المائة في الندوة الإليكترونية، وجاء هذا الانتقاء للمشاركة في الورشة الفعلية المنعقدة في مدينة جوماسباخ من 27 سبتمبر إلى 4 أكتوبر 2009. وفي هذه الورشة شارك 7-8 أفراد من بين 25 فرد من أمريكا اللاتينية، وأتى الباقون من إفريقيا وأوروبا الشرقية وآسيا والشرق الأوسط. كانت اللغتان الإنجليزية والإسبانية هما لغتا ورشة العمل والنقاش.

لم الإدارة العامة الحديثة؟

تنتقد الإدارة العامة تقريباً في جميع أنحاء العالم لأنها تتسم بالبطء الشديد والتكلفة الباهظة والبيروقراطية المقيدة، علاوة على اتهامها بالفساد في الكثير من الأحيان! وفي الجزء الذي نأتي منه من العالم يمكننا أن نضيف إلى المشكلات المذكورة آنفاً قضية أساسية تكمن في جوهر أي نظام حكم شمولي، ألا وهي الرقابة.

فالرقابة بالطبع عنصر هام في تصميم أي نظام من الأنظمة، وبالتالي في الإدارة الحديثة لأنها في العادة نظام في حد ذاتها. ولكن الرقابة مجرد عنصر من بين العناصر. فتتمثل العناصر الأخرى في "الفعالية"، أي هل يمكن للنظام أن يحقق الأهداف المحددة المرجوة. ويتمثل آخر في "الكفاءة"، أي إلى أي مدى يتسم النظام بالكفاءة عند مقارنة المخرجات بالمدخلات. ثم "رضا المستخدم أو سهولة الاستخدام"، بمعنى مدى رضا مستخدمي النظام عن أدائه بين أشياء أخرى. ولكن أسلوب الأدارة العامة التقليدية يركز على عنصر "الرقابة" ويبرزه على حساب العناصر الأخرى عند تصميم أي نظام للإدارة العامة وتقييمه. وبالطبع يتم هذا على حساب الفعالية والكفاءة ورضا المستخدمين والمواطنين فيما يتعلق بأداء النظام. وفي ظل نظم الحكم الشمولية يصبح الشق الرقابي من الضروريات السياسية البارزة، حيث تستند النظم الشمولية في بقائها إلى "الرقابة" في الأساس.

فيرصد هرناندو دي سوتو من خلال كتابه بعنوان Mystery of Capital أن المواطن في مصر على سبيل المثال عندما يرغب في الحصول على ترخيص لبناء منزل وأن يسجل سند الملكية باسمه، يتعين عليه أن يمر بعدد من الإجراءات يبلغ 76 إجراء حتى يتمكن من الانتهاء من مهمته، الأمر الذي قد يستغرق سنوات. وبما أن البشر يرغبون في العيش، وهو السبب الذي يدفعهم إلى الاحتياج إلى منازل في المقام الأول، فإن هذا الواقع أدى إلى أن ملايين المنازل في مصر عبارة عن تجمعات مما يعرف باسم "السكن العشوائي"، وهي جملة من الأزقة التي تعاني من انعدام التخطيط العمراني أو المعايير في التصميم.

وفي النهاية يتعين على الحكومة أن تخضع وأن تضطر إلى توصيل المرافق العامة الضرورية إلى تلك المناطق، وعلينا أن نعيش على مدى العقود بل ويمكن القرون القادمة بالآثار الوخيمة المترتبة على هذا الوضع. ويسرى الأمر ذاته على التراخيص بالأنشطة التجارية وتراخيص السيارات وكافة أوجه التعامل مع الحكومة.

وكلما زادت الإجراءات التي تحاول الحكومة فرضها لضمان الرقابة التامة على حياة البشر زاد ضعف الرقابة الحكومية في الحقيقة، ذلك لأن البشر ليس بإمكانهم بل ولن يلتزموا بتلك الإجراءات العقيمة، الأمر الذي يجعل من الرقابة المطلقة الموضوعية أكذوبة تنقلب خاسرة على عقبيها.

ولهذا السبب تعتبر الإدارة العامة الجديدة هامة بالنسبة لحزب مثل حزب الغد الذي تقدم منذ سنة 2003 بإصلاحات جذرية للإدارة العامة تستند إلى مبادئ الإدارة العامة الجديدة.

ما مفهوم الإدارة العامة الجديدة؟

الإدارة العامة الجديدة عبارة عن فلسفة وأسلوب لإدارة المنشآت العامة بروح وتقنيات ومنهجيات تطبق بنجاح في القطاع الخاص. وتستند إلى نقلة نوعية في ثقافة الإدارة تؤكد على مركزية "العميل" علاوة على تركيزها على المسؤولية عن النتائج. وفي حالتنا يعتبر "المواطن" هو العميل ودافع الضريبة الذي يدفع من خلال هذه الضريبة رواتب الموظفين الحكوميين، الذين تعتبرهم الإدارة العامة الجديدة من القائمين على خدمة "الجمهور" بدلاً من اعتبارهم "أنصاف آلهة" كما هو الحال في الأنظمة الشمولية التي يتمتع هؤلاء الموظفين في ظلها بسلطات واسعة، وبذلك يكون ولاءهم ليس للمواطن بل للحكومة أو للنظام، بل وحتى "للإجراءات". تقدم الإدارة العامة الجديدة هذه النقلة النوعية التي تضع أشباه الآلهة هؤلاء في موضع المساءلة أمام من يدفعون رواتبهم، ويتوقعون بدورهم خدمة جيدة، وذات كفاءة، وسريعة، ومحترمة، نظير ما يدفعونه من ضرائب. ومن بين صور العملاء الأخرى الأجهزة أو الهيئات الحكومية الأخرى التي تحصل على هذه الخدمة.

تتضمن الفلسفة الأساسية للإدارة العامة الجديدة المبادئ التالية:

ثقافة للإدارة تركز على مركزية العميل

الشفافية بشأن تخصيص الموارد والنتائج المتحققة

التنظيم الذي يعزز من الرقابة غير المركزية من خلال عدد متنوع من الآليات لتقديم الخدمات (بما في ذلك أشباه الأسواق، أي تنافس موفري الخدمات من القطاعين العام والخاص على الموازنات العامة)

تمثل الإدارة العامة الجديدة فكرة سلسلة من العقود المتتالية التي تؤدي إلى تحقيق هدف عام أكبر للموظفين الحكوميين من أجل تحقيق أفضل النتائج في قطاع ما يتولى مسؤوليته (إدارة العقود)

تعتبر الإدارة العامة الجديدة محاولة لنقل أدوات الإدارة من القطاع الخاص بطريقة معدلة إلى الإدارة العامة مثل الشفافية والمزيد من الكفاءة والجودة علاوة على خفض التكلفة.



عناصر الإدارة العامة الجديدة

دولة غير معقدة: المهام التي تؤديها الدولة تتقلص إلى الحد الأدنى.

فصل مستويات اتخاذ القرار: فصل المستوى الاستراتيجي عن التنفيذي، السياسة تقرر المحتوى، بينما تتولى الإدارة طريقة التنفيذ.

الإدارة غير المعقدة: توليفة من الإدارة بالأهداف، وإدارة المشروعات، والمكافآت المالية وفقاً للأداء، والمنهجيات الحديثة للقيادة.

توجه جديد للتعامل مع الخدمة: أخذ العميل بعين الاعتبار، وضع الرضا مركز الصدارة، تغيرات سلوكية.

نموذج جديد للرقابة: التوجيه باستخدام المستهدفات الواضحة، قياس النتائج، شفافية تخصيص الموارد.

اللامركزية: المهمة والمسؤولية والكفاءة والموازنة في يد واحدة (مثل مدير الإدارة).

إدارة الجودة: ضمان جودة الخدمة من خلال المؤهلات والمنافسة والشفافية.

أسلوب المنتج: وصف كافة الخدمات الإدارية بكونها "منتجات" لها سمات وتكلفة وموارد ضرورية ووقت لتسليمها.



مثال:

سوف أعطيكم مثال عن خدمة الصحة القومية في بريطانيا. هذه الخدمة تمولها نقود دافعي الضرائب (من ميزانية الحكومة)، ولكن تؤديها العديد من الجهات الخاصة مثل الأطباء المستقلين والمستشفيات ذات هيئات الأمناء المستقلة والصيدليات الخاصة مثل صيدلية "بوتس" وغيرها.

رؤيتي:

هذه القضية ذات أولوية بالنسبة لي. فمنذ سنة 2003 شاركت في تطوير جدول الأعمال الإصلاحي الذي وضعه حزب الغد. واستخدمت "الإدارة العامة الجديدة" أداة رئيسية، علاوة على أساليب التسويق الاستراتيجي من أجل تحسين جودة الخدمة والاستجابة والكفاءة كوسيلة لتحسين نوعية الحياة للمواطنين، ومن أجل توفير الموارد التي تُهدر في العادة على الإجراءات غير الضرورية، وبغرض تعزيز التنافسية لمصر.

أثناء الجزء "الافتراضي" للندوة شاركت بعدد من الرسائل إلى المنتدى كما قدمت ورقة بعنوان "حان الوقت لكي يتحول مسار الحكم الشمولي في مصر".

كما تقدمت بمقترح لتحسين الخدمة العامة باستخدام مبادئ الإدارة العامة الجديدة، وهنا استعرت المفهوم الذي عكفنا على تطويره منذ سنة 2003 بغرض إصلاح التعليم في مصر والذي قدمناه إلى شعب مصر في أول انتخابات رئاسية متعددة المرشحين تُجرى في مصر سنة 2005. كما شاركت في المناظرات الرئاسية التي أذيعت على شاشات التليفزيون سنة 2005 بالحديث عن برنامجنا من أجل التعليم، وكان الخصم الذي ناظرته الدكتور حسام بدراوي رئيس لجنة التعليم بالحزب الوطني الديمقراطي – وهو الحزب الذي تحديناه سنة 2005.

أيضاً أثناء الجزء الافتراضي من الندوة شاركت ببعض المعلومات عن الوضع السياسي في مصر والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وسعدت بإطلاع زملائي عن مبادرتنا الجديدة المتمثلة في شبكة الليبراليين العرب. أما أثناء الورشة الفعلية في مدينة جوماسباخ تقدمت بعرض لطرح هذه الأفكار على زملائي وعلى ميسري الندوة. وأرفقت نسخة من العرض. وفيما يلي المبادئ الرئيسية للعرض الذي تقدمت به من أجل إصلاح التعليم.

عرض لإصلاح التعليم:

تبلغ موازنة الحكومة المصرية للتعليم في الوقت الحالي 30 مليار جنيه مصري. وتنفق الأسر المصرية القدر ذاته تقريباً على:

o التعليم الخاص

o الكتب الخارجية

o الدروس الخصوصية التي تأتي بجانب التعليم الحكومي

تبلغ الموارد المخصصة لكل طالب قرابة 2000 جنيه في السنة (= 350 دولار أمريكي). وعلى الرغم من ضآلة هذا المبلغ، فإنه مقارنة بالقوة الشرائية بالمجتمع المصري والرسوم الدراسية بالمدارس الخاصة، يمكن أن يوفر قدراً من التعليم المعقول. معظم المدارس الخاصة تبلغ رسومها في المتوسط هذا الرقم. ولذا فالمشكلة تكمن في الإدارة وفي فعالية وكفاءة إدارة الموارد المخصصة للتعليم.

ومن أجل تطبيق مبادئ الإدارة العامة الجديدة اقترح حزب الغد سنة 2003 ضرورة تحويل نظام التعليم إلى القطاع الخاص بالطريقة التالية:

o رؤية مركزية بمكون محلي مع تطوير المناهج والإدارة غير المركزية.

o تمول الدولة التعليم على أساس عدد الأفراد المنخرطين فيه.

o تشجيع موفري الخدمات التعليمية على النمو مع وضع تشريع مناسب لتنظيم عملها

o تضمن الدولة جودة التعليم وسياسات وضع الامتحانات ومنح الشهادات

o تحقق الاختبارات التوازن بين أهداف التعلم المعرفية والمهارية والتطبيقية

o تُشجع الجامعات على الأخذ في الاعتبار صور التحصيل المختلفة، مع الامتناع عن الاعتماد على الاختبارات وحسب.

o يمكن أن يأتي موفرو الخدمات التعليمية من القطاع الخاص أو من المجتمع المدني.

o يتنافس موفرو الخدمات التعليمية على اجتذاب الطلاب محلياً وقومياً.

o تدفع الدولة إلى موفري الخدمات التعليمية قيمة محددة عن كل طالب وفقاً لنظام من تحديد المستوى (أي تحصل المدارس من الفئة (أ) على 2500 جنيه عن كل طالب في السنة، وتحصل المدارس من الفئة (ب) على 2250 جنيه في السنة عن كل طالب، وهكذا)

o يعتمد نظام تحديد المستوى على المراجعة المستمرة والنظم الآلية التي تشمل مجموعة من المعايير مثل:

رضا العميل (الآباء)

نتائج آخر العام

الفصول والمعامل ومعدات تكنولوجيا المعلومات والمرافق

معدل المدرسين للطلاب

مؤهلات المدرسين

الأنشطة اللاصفية

النظافة والصحة

المشاركة في أنشطة قومية مثل مسابقات الموهوبين والتعلم الإليكتروني والتدريب الإليكتروني على كافة المستويات التعليمية والمهنية.

الكتب والوسائل التعليمية التي يطورها القطاع الخاص

خطة تحول تدريجية يتم تأجير المدارس الحالية فيها إلى موفري الخدمات التعليمية.

تشجيع الإدارة والمعلمين والهيئة على تكوين شركات لتوفير الخدمات التعليمية أو جمعيات أهلية من خلال استخدام أسلوب شراء الإدارة لكي تتم الاستعاضة التدريجية عن توظيف الدولة للمدرسين.

تشجيع البنوك والصندوق الاجتماعي على تقديم القروض إلى موفري الخدمات التعليمية والهيئات التي اشترت حق الإدارة.

المتابعة والتقييم المستمر للنظام وتحسينه بناء على الأداء الفعلي والنتائج.

ملحوظة:

تستمر الدولة في دفع نفقات التعليم المقدم مجاناً لجميع الأطفال ولكن الخدمة ذاتها تقدمها مدارس تُدار إدارة مستقلة (جمعيات أهلية أو شركات خاصة) تحصل على منح سنوية من الحكومة تتناسب مع حجم إقبال أولياء الأمور بالمناطق التي تعمل بها، وذلك لتمويل عملها وفقاً للعديد من المعايير وفي ظل المتابعة والتقييم من الحكومة. وهكذا تستمر الحكومة في الاحتفاظ باليد العليا في هذا النشاط الهام، وتستمر في تمويل التعليم من نقود دافعي الضرائب، ولكن الخدمة تقدم من خلال موفرين للتعليم والجمعيات الأهلية المحلية.

الجو العام في الورشة

انعقدت الورشة في البقعة الرائعة جوماسباخ التي تقع على التلال وتحيطها الأراضي الخضراء والغابة المجاورة. اتسم الجو بالمودة مع الحفاظ على الانضباط وكفاءة الأداء. أعتقد أن الجميع استمتع واستفاد الكثير من الخبرات ومن الندوات ومن التفاعل مع المشاركين الآخرين وما أتوا به من خبرات. التزم الميسرون بإدارة الجلسات حيث اعتمدت نصف الأنشطة على مشروعات تفاعلية في مجموعات وعلى النقاش الذي أثرى الورشة. طُلب مني لعب دور عمدة المدينة أثناء انعقاد اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة السياسات البلدية فيما يتصل بالإدارة العامة في البلدة الصغيرة.

الدروس المستفادة:

على الرغم من دراستي للإدارة والتسويق في الجامعة على مستوى الدراسات العليا، لا بد أن أقول أنني استفدت كثيراً من حضور هذه الندوة/ الورشة. فمن الصعب أن أسرد كافة الدروس المستفادة ولكنني أود أن أذكر بعض الأفكار الجيدة:

1. فكرة ميثاق المواطن التي تقدم بها زملاؤنا من الفلبين والهند. وعلى الرغم من اعتقادي أن هذين البلدين كان بإمكانهما تطبيق هذا المبدأ بفعالية أكبر، فإن المفهوم في حد ذاته قدم لي أفكاراً رائعة أخطط لتطبيقها على برنامج حزبي.

2. عند الاستماع إلى رئيس الاتحاد الفيدرالي للمدن والبلديات في كولون أدركت أن الديمقراطية أكثر من مجرد انتخابات وبرلمان ومجلس وزراء. فاللامركزية تمنح وزناً أكبر إلى البلدات والبلديات عند إدارة مجريات الأمور. عادة تتخذ الحكومة الفيدرالية القرارات ثم تولي التنفيذ إلى المدن والبلديات التي ربما لا تمتلك الموارد لتحقيق القرارات التي تم اتخاذها على مستوى فيدرالي. وبالطبع هذا الوضع متقدم جداً بالنسبة لدولة مثل مصر كان منصب عمدة القرية فيها بالانتخاب ثم تحول الآن إلى التعيين من جانب وزير الداخلية، في حين يعين رئيس الجمهورية من يتولى منصب المحافظ. ولكن في المستقبل القريب سيكون من المهم أن تتطور بعض المؤسسات مثل فيدراليات المدن والبلديات في مصر.

3. عند الاستماع إلى أحد القادة بالحزب الليبرالي الألماني أثناء زيارة كولون أدركت أن ألمانيا بها قانون يدعم مشاركة المواطنين في الحياة السياسية بطريقة عملية للغاية، حيث يحصل أرباب العمل الذين يسمحون لموظفيهم بالمشاركة السياسية على شكل من أشكال التعويض أو الإجازة الضريبية من الحكومة عن الوقت الذي يقضيه هؤلاء الموظفين في الحياة السياسية العامة. طالما تعجبت من مصدر رزق الساسة وهي مشكلة في مصر تقف عقبة وسبباً للكثير من الفساد وسوء استغلال السلطة نتيجة لانعدام أي قانون يساعد الساسة، ولا سيما المعارضين منهم، على كسب رزقهم.

أنوي الكتابة عن هذه النقطة بل وقمت بالفعل بالتعبير عن هذه الأفكار في مدونتي: http://weekite.blogspot.com

ومن المزايا الهامة لهذه الورشة الاجتماع والعمل والاختلاط مع العديد من الليبراليين الملهمين من كافة أنحاء العالم، ومن بينهم الميسرين والمنسقين ومديرة الأكاديمية وموظفيها. كونت مجموعة على "الفيس بوك" للمشاركين في ورش عمل الأكاديمية لكي نظل على اتصال ونتبادل الصور والأفكار والأخبار. وأخيراً لا بد أن أقول أنني استمتعت بوقتي على الرغم من الجهد المبذول، إذ كان العمل يستمر لوقت متأخر – حتى التاسعة مساءا في بعض الأحيان، الأمر الذي اضطرني لأخذ إجازة لبضعة أيام عند عودتي إلى القاهرة.

 
 
القائمة الرئيسية
 
 
www.fnst-egypt.org: مؤسسة فريدريش ناومن..من أجل الحرية - مصر