الدورات التدريبية


تقارير المشاركين المصريين في دورات الأكاديمية الدولية للقيادة 

 

تقرير حول ندوة الليبرالية و العلمانية

اسـم المشارك :       خليل المصري
تاريخ الـدورة :         23 سبتمبر حتى 5 أكتوبر 2007

التقـريـر:

في يوم 23 سبتمبر 2007 بدأت فعاليات برنامج الليبرالية و العلمانية في الأكاديمية الدولية للقيادة في جمرزباخ بألمانيا تحت إشراف برجيت لام مديرة الأكاديمية، دكتور ستيفن ملنك، إنيكو جال، و بمشاركة 23 مشارك من إحدى و عشرين دولة هي: مصر، فلسطين، لبنان، إسرائيل، باكستان، ماليزيا، الفلبين، تايلاند، إندونيسيا، سريلانكا، الهند، تركيا، أزربيجان، روسيا، أوكرانيا، جواتيمالا، نيكاراجوا، الأرجنتين، غانا، تنزانيا، و جنوب أفريقيا

في يوم 24 سبتمبر تمت مناقشة مفهوم الأديان من خلال عدة موضوعات تنوعت ما بين فوائد الأديان، البدائل، الأصولية، التعايش و التسامح، و حرية ممارسة الشعائر

و قد تنوعت الآراء حول الأديان و فوائدها المختلفة ما بين:
• المساعدة على التماسك الاجتماعي والوحدة والشعور بالمساواة
• الأديان كمصدر للهوية ، الأمل ، القوة ، الاستقرار ، الأمن والسلام.
• الأديان كأداة لترويج الأخلاق ، والعدالة الاجتماعية.
• وأخيرا كبوصلة للإنسان تحدد غاياته و الغرض من حياته.

أما عن البدائل فتلخصت في الالحاد، الانغماس في الماديه و الايمان القائم على الشك، أو الانسانية العلمانيه و الحياة استنادا الى بعض القواعد الانسانيه فيما يسمى "الحكمة"

أما عن القواسم المشتركة بين الأديان الإلهية و ما جرى تسميته بالأديان العلمانية كما الماركسية و الفاشية فكانت:

• ضرورة وجود أسلوب للحياة بالإضافة إلى مجموعة من القيم والمبادئ.
• تحقيق الذات، فيكون المرء قادرا على تحديد أهدافه و دوره في الحياة.

و في الإجابة عن امكانية التعايش بين الاديان المختلفة مع الالحاد و الايمان القائم على الشك، اتفق اغلبية المشاركين ان التعايش بين الاديان وغير المؤمنين في اطار نفس الامة لا يمكن أن يتم الا في دولة علمانيه حيث يجب على الدولة أن تلعب دور حامي العلمانية و منظم للممارسه الدينية.

أما عن الاعتقاد في تفوق بعض الأديان على غيرها، فقد اتفق المشاركون على أن الممارسه و تعاليم الدين تؤثر في طريقة تفكير الناس عن دينهم - بما في ذلك علاقته بالأديان الأخرى. كما أن وجود أغلبية ساحقة من معتنقي ديانة ما قد تؤثر في شعورهم بالحق في فرضه على سائر أفراد مجتمعهم.

أما عن كيفية التعامل مع التفرد الديني ، التعصب والاصوليه، كانت أغلب الآراء ترى أن السبيل الوحيد هو خلق و تعزيز الوعي باهميه وضرورة الحرية الفرديه وحقوق الانسان وبالقيم التي تجسدها. مع الاختلاف حول لفظ "الاصولية" –من الناحية الايجابية- و ما قد يعنيه من التمسك بالاصول و القيم الاخلاقية لمجتمع ما سواء كانت قيم دينية أو مجتمعية.

أما فيما يتعلق بالتسامح الديني فقد اتفق المشاركون أن التسامح أمر لا بد منه اذا كانت هناك رغبة في التعايش جنبا الى جنب بسلام. فالتسامح امر لا بد منه لتفادي الصراع والحروب.

و أخيرا عن الحق و الحرية في ممارسة الأديان، كانت الآراء تتلخص في الحاجة الى الدولة، سيادة القانون والافراد معا. حيث نحتاج إلى قانون لحماية حرية ممارسة الشعائر الدينية بالإضافة إلى القوانين التي تحمي الحقوق ذات الصلة ثم يجب على الدولة حمايه وانفاذ هذه القوانين و أخيراْ يجب على الإفراد استيعابها و التصرف وفقا لها.


في يوم 25 سبتمبر تمت مناقشة الليبراية و علاقتها بالأديان حيث تم تقسيم المشتركين إلى ثلاث مجموعات:

1- ممثلو الدول ذات الأغلبية المسيحية (اوروبا ، امريكا اللاتينية ، الفلبين)، حيث اتفقوا على أهمية الدين و مدي تاثيره في النظام التعليمي، بالإضافة إلى التواجد الديني المكثف في وسائل الاعلام. هذا بالإضافة إلى الدور الاجتماعي الهام، من إعطاء الأمل للفقراء ، و دور رجال الدين كوسطاء فى النزاعات الاجتماعية. و أخيرا استخدام الدين في بعض الدول كأداة ضغط سياسية.

2- ممثلو الدول ذات الأغلبية المسلمة (الشرق الأوسط وشمال افريقيا ، باكستان ، اندونيسيا و ماليزيا)، و اتفقوا على أهمية الدين  للشعوب من حيث تحري تعاليمه في انشطه الحياة اليوميه، فالاسلام هو بمثابة دليل للاخلاق والمبادئ. بالإضافة إلى وجود هوية واضحة تلعب دورا كبيرا في الحياة الاجتماعية و السياسية في بعض الأحيان.

3- ممثلو الدول المختلطة التي لا يغلب عليها ديانة محددة مثل لبنان، اسرائيل، الهند، سريلانكا، تايلاند، و دول غرب افريقيا.

في يوم 26 سبتمبر تمت مناقشة الليبراية و الإيمان، بدءا بماذا تعني الليبراليه؟ حيث تنوعت التعريفات ما بين الحرية والفرديه، المسؤولية، التسامح، ايديولوجيه، ديمقراطيه، اقتصاد السوق الحر وسيادة القانون

ثم تمت مناقشة أسباب الهوة بين الليبراليين و "المؤمنين" من خلال ثلاث أسئلة هي:

1- لماذا يعتبر العديد من الزعماء الدينيين والتقليديين، الليبراليه عدوا لهم؟
• يعتبرون الليبرالية دعوة الى الحرية المطلقة ؛ و بالتالي خطرا على الاخلاق ، والدين.
• اتصال الليبراليه بالعلمانية و الدعوة للفصل بين الدولة والدين.
• في الدولة العلمانيه ،  يخسر الزعماء الدينيين السلطة والسيطرة.

و عن دور الليبراليين لمواجهة هذا الخوف:
• الحوار مع جميع شرائح المجتمع بما فيها الدينية.
• نشر الوعي فيما يتعلق الليبراليه والقيم الليبراليه.
• العمل من اجل تعزيز الحرية ، حقوق الانسان ، المساواة ، وسيادة القانون.

2- هل الليبراليه تمثل "الامبرياليه" الغربية ، وهبوط القيم والمعايير الاخلاقيه - كما يدعي منتقديها؟
• القيم الليبراليه لها جذور في الثقافات غير الغربية مثال على ذلك ابن خلدون.
• أما فى امريكا اللاتينية، ارتبطت الليبراليه مع الانظمه الديكتاتوريه مثال "بينوشيه"

و عن دور الليبراليين في الدفاع عن تلك المزاعم:
• احترام المعايير الاخلاقيه و احترام الحدود بين الحرية و المسؤولية.
• مكافحة الممارسات الاحتكارية و التركيز على أهمية العدالة الاجتماعية.

3- هل من الممكن لليبرالي ان يكون عضوا في جماعة دينية؟
الليبراليه هي نظريه سياسية لاحترام الحقوق و الحريات، واحد تلك الحقوق هي حرية العبادة.

في يوم 27 سبتمبر تم التصويت لاختيار ثلاث دراسات حالة عن الدين والسياسة من القضايا المعاصرة ذات الصلة و هي: ايرلندا الشمالية، قصة الخلق و المناهج الدراسية في الولايات المتحدة الأميركية، و أخيرا القاعدة و الاسلام

كما تمت مناقشة قضية الدين وتحرير المراه من خلال عقد مناظرتين: الاولى عن العنف ، الاقصاء ، والتمييز ضد المراه في سياق التواصل بين الثقافات و مدى مسئولية الأديان. و الثانية عن حق المراه في الاجهاض و الحكم الذاتي و حق الجنين في الحياة.

و بعد كل مناظرة طلب من كل مشارك الوقوف ما بين المتناظرين بحيث يكون قربه لاحد المعسكرين مكافئا لمدى اقتناعه بالموقف الذي يدافعون عنه. و قد بات واضحا مدى اختلاف آراء المشاركين حول القضيتين حيث توزع المشاركون على طول المساحة الفاصلة.

و في يوم 3 أكتوبر – بعد زيارة مدينة دريسدن في شرق ألمانيا مرورا بمدينة ويمر و مدينة بوخنوالد حيث معسكر الاعتقال النازي - تمت مناقشة موضوع الليبراية و العلمانية من خلال طرح ثلاث قضايا هي: ازدراء الأديان والانتقادات المشروعة، التعليم و الأديان، و أخيرا مزايا العلمانية للفرد و الهيئات الدينية

العلمانية - ما هي؟ ايديولوجيا ام مفهوم؟ هل العلمانية تعني اكثر من الفصل بين الدين والدولة؟
هي مفهوم كما انها عنصر من عناصر ايديولوجيه ليبراليه.
البداية كانت للفصل بين الدولة و سلطة الكنيسة للتخلص من الصراعات الدينية و العقائدية. فهي حلا وسطا بين الناس : يمنع الصراع ، ويعزز المساواة.

و اختلف المشاركون في أهمية وجود دور للدين أو الدولة لصيانة المعايير الاخلاقيه التي –بالنسبة للبعض- لا تشمل الحرية المطلقة في التعبير بما في ذلك ازدراء الأديان، او التساهل مع العلاقات الغير شرعية بما في ذلك الزنا و الشذوذ الجنسي. في حين رأى القسم الآخر أنه لا يمكن الاتفاق على معايير اخلاقيه حتى داخل المجتمع الواحد.

عواقب العلمانيه على العلاقة بين الدين والدولة
- التجديف (ازدراء الأديان)؟
هل يمكن أن يتبنى الليبراليين موقفا وسطا من الحرية المطلقة للتعبير؟
انقسم المشاركون إلى معسكرين. المعسكر الأول يرى أن حرية التعبير يجب ان لا تكون مطلقة ، بل لا بد لها من حدود حيث أن الاحترام المتبادل والتسامح أساس للسلام. و من ثم وجب حمايه المجتمع، عدم التجريح بمعتقداته و الاستهزاء بمشاعره. أما المعسكر الثاني فيرى أن الحرية لا ينبغي ان يتم الحد منه لحماية المشاعر. أما المسؤولية الفردية فنتكفل مؤسسات المجتمع المدني بتنظيمها و نشر الوعي بها.

- الدين والتعليم؟ هل ينبغي ان يكون الدين جزءا من المناهج الدراسية؟
اتفق المشاركون أنه يجب ان يكون الدين جزءا من المنهج الدراسي "مدخل الى الثقافة والدين" من أجل تعزيز التفاهم المتبادل.

- مزايا العلمانية للفرد والهيئات الدينية
بالنسبة للفرد فتكمن مزايا العلمانية في الحرية: ممارسه الشعائر بحرية، التصرف خارج حدود الدين بحرية، و حرية الاختيار ، تبادل الايديولوجيات والمعتقدات، و المساواة. أما بالنسبة للهيئات الدينية فتكمن مزايا الفصل بين الدولة والدين في ابعاد الدين عن لعبة السياسية التي يمكن ان تلحق الضرر به عن طريق اساءة استخدامه لأغراضها الدنيوية، فالدين يمكن ان يعزز القيم الدينية و الاخلاقية دون الاساءه الى النظام السياسي او الهيئات الدينية الاخرى، في حين أن العلمانية من الممكن أن تخلق المناخ المحايد المناسب للحوار و التفاهم فيما بينها.

و في اليوم الأخير 4 أكتوبر تمت مناقشة سيادة القانون و ما إذا كان يجب على الليبراليين السعي لإقامة دولة علمانية و حمايتها من أي أخطار محنملة!

أما بالنسبة لسيادة القانون فقد اتفق المشاركون على الأسس و المبادئ التي تم عرضها و التي تكفل سيادة القانون مثل المساواة، احترام الدستور و استقلال القضاء باستثناء قضية واحدة هي وجود بعض قوانين المختلفة باختلاف الدين حيث أعرب بعض المشاركين –من دول اسلامية- عن وجود بعض القوانين المستمدة من الشريعة و أعربوا عن صعوبة تقبل غير المسلمين لها و بالتالي ضرورة وجود قوانين خاصة، في حين رفض أغلب المشاركين الفكرة فيما اعتبروه مساس بسيادة القانون.

و أخيرا كان هناك اجماع على ضرورة السعي لإقامة دولة علمانية في اطار سيادة القانون، و حماية حقوق الانسان ، و نشر الوعي بأهمية احترام الحقوق و الحريات ، أهمية المساواة بين أفراد المجتمع الواحد، و أهمية التسامح كأساس للتعايش في سلام.

 
 
القائمة الرئيسية
 
 
www.fnst-egypt.org: مؤسسة فريدريش ناومن..من أجل الحرية - مصر